|
رينوار 1841- 1919 استشاري الطب النفسي - دمشق - العيادة النفسية الاستشارية أستاذ في الجامعة العربية الأوربية بيير أوغست رينوار رسام فرنسي ارتبط بالحركة الانطباعية في بداية حياته الفنية وهو من روادها، وتميزت لوحاته بكونها لقطات من الحياة اليومية ممتلئة بالضوء واللون وهي تبهر النظر بقوة وروعة ألوانها.وكان يسمى رسام السعادة لأنه يرسم مشاهدات من الحياة العامة السعيدة . وفي منتصف ثمانينات 1880 انقطع عن الحركة الانطباعية ليتحول إلى أسلوب محدد في رسم الجسد الإنساني ولاسيما رسم المرأة .
وقد بدأ حياته كعامل في مصنع للبورسلين حيث أخذ خبرة في الضوء والألوان الزاهية ، وفي 1862 كون صداقات طويلة مع مونيه وسيزلي وبازيل ورسم لوحات انطباعية عديدة مع هؤلاء المشاهير .
قرب البحيرة 1880 ثم زار الجزائر ومدريد وروما وغيرها والتقى بالموسيقي الشهير فاغنر ورسمه في نصف ساعة .وقد تحول عن الموضوعات المعاصرة الواقعية إلى رسم الجسد العاري في عمر الأربعين .قال في عام 1880:" لقد وصلت إلى نتيجة أنني لم أعد قادراً على الرسم أو التلوين "، حيث تخلى عن الملاحظة المباشرة للواقع وعاد لفن المتاحف وعظماء تاريخ الفن مثل رفائيل وتيتان وروبنز .وقد وافق بين الرسم في الهواء الطلق وفي المشغل ليبدع نوعاً من الفن يرتكز على رسم الجسد العاري أو شبه العاري ، مشاهد منزلية سعيدة ، ولوحات الأشخاص " بورتريه " وكلها كانت حسية وملونة مثل ألوان قوس قزح . وهذه المرحلة ليست مشهورة عنه مقارنة بالمرحلة الانطباعية ، وفيها استعمل الألوان بحرية كبيرة وكذلك اختار موضوعاته وتقنياته بحرية وتلقائية.
ولقد لاقت تلك الأعمال إعجاباً شديداً في وقتها ولكنها اليوم أقل تقديراً . وخلف لوحاته الضخمة الجميلة تلك كان الفنان يعاني من آلام مبرحة بسبب نوبات التهاب المفاصل الرثواني الذي أدى به إلى أن يفقد القدرة على استعمال ساقيه ويستعمل الكرسي المتحرك وأن يستعين بمن حوله كي يحمل الفرشاة . تزوج رينوار من ألين فيكتورين عام 1890 والتي كانت تعمل كموديل رسم . وبعد الزواج بدأ رينوار برسم زوجته في أكثر من لوحة وفي حياته اليومية. وظهر أولاده في أكثر من لوحة أيضاً وكذلك ممرضته وابنة عم زوجته. وقد توج زواجه بثلاثة أولاد وكانت لهم مواهب فنية أيضاً ولكن خاصة بالمسرح والتمثيل والإخراج.
اعتبر رينوار لوحته "المستحمات " قمة أعماله .. وفيها فتاتان عاريتان في مقدمة اللوحة تقدمان الجمال والدفء للمشاهد .. والألوان الدافئة فيها تمتزج مع درجات من الضوء . وفي خلفية اللوحة ثلاثة فتيات عاريات يلعبن بالماء . وتشهد هذه الأشكال الكاملة الضخمة السعيدة في نظراتها وامتزاجها بشكل متناسق مع منظر الطبيعة الذي يحيط بها على براعة الفنان الفائقة . وبالنسبة له فإن النساء كن مصدر إلهامه الأساسي . وعندما أصبح مقعداً بسبب التهاب المفاصل رفض أن يقبل خادماً ذكراً وكان محاطاً بأكثر من 30 فتاة كن يخدمنه على مدى 30 عاماً من الخادمات والطباخات والمربيات . وكان يوظف هؤلاء النسوة للعمل المنزلي وأيضاَ للجلوس أمامه بعفوية وبراءة كي يرسمهن . ولا يبدو في وجوههن أي خبث أو تفكير ..وكان رينوار يمقت فكرة أنهن يمكن لهن أن يفكرن .. وهو يقول إن هؤلاء النساء الشابات هن فاكهة جنة عدن وأزهارها . إن شخصياتي التي أرسمها لا تفكر وهي تعيش مثل العصافير .
1883-1884
1911 ويعترف رينوار بحبه الطائش للجسد الأنثوي ولكنه لم يكن أبداً زير نساء ، ولم يكن يسعى مثل غيره من الفنانين لإغواء شخصياته "الموديلات ". عندما اهتم رينوار برسم العاريات صار عليه أن يترك تقنيات الخطوط المبعثرة والتناقض اللوني وهي أساسية في أسلوب الانطباعية ، وصار يهتم بتقنيات الشكل والحواف والخطوط الخارجية للشكل كي يظهر جمال الجلد ومتعته مما يجعل المشاهد يرغب في لمس اللوحة وتلمسها . وقد تحولت العاملات المنزلية المتواضعات إلى لوحات جميلة شبه عارية في مشاهد الاستحمام أوتمشيط الشعر أو الخروج من الحمام وغير ذلك ..وقد تميزن بأكتاف ضيقة منحنية برفق وأجسام ممتلئة وأثداء صغيرة ورؤوس صغيرة مدورة وعيون متألقة وشفاه كاملة . وله عدة لوحات يرسم فيها مربية أبنائه مع أولاده وفيها يوضح المشاعر الأمومية الدافئة التي تشع منها نحو أولاده .وقد ساهم أولاده وزوجته في انسجامه وسعادته بحياته الأسرية وفي إلهامه .. وكان أباً حنوناً سعيداً برؤية أبنائه يكبرون بعد أن كانوا صغاراً .. وقد رسمهم جميعهم في لوحات عديدة.
عائلة الفنان 1896 ومنذ عام 1900 صار رينوار ينتقل وفقاً للفصول إلى الساحل الفرنسي الجنوبي ذي الطقس الدافئ والشمس المشرقة والذي يساعد مرض مفاصله . وقد ركز على رؤية مثالية للعالم ترتبط بجذور ثقافة البحر الأبيض المتوسط .. وهو يقول إن اليونانيين كانوا سعيدين جداً وقد تصوروا أن الالهة نزلت إلى الأرض كي تجد الجنة والحب ." إن الأرض هي جنة الآلهة وهذا ما أريد أن أرسمه ". ويركز نقاد رينوار على تجاوزه للتقاليد الأكاديمية وهو يرسم الأجساد بشكل مضخم ولينة وكأنها لا تحتوي على عظام ولكن من وجهة نظر فنية يمكن القول أنه كان يهرب من القبح والحزن ويدير ظهره للبؤس الاجتماعي الذي كان شائعاً في نهاية القرن التاسع عشر . وقد سعى طوال حياته لتجسيد ورسم الحلم الإنساني الأبدي .. وإن لوحاته المتألقة والمناظر الطبيعية على شواطئ المتوسط ولوحات العري كلها تتميز بمسحة من التفاؤل وبألوان متألقة وهي بذلك تنسجم مع حب الحياة . وعلى الرغم من مآسي الحرب العالمية الأولى ووفاة زوجته ومرضه المتقدم استمر برسم وتقديم لوحاته الحية التي تعبر عن الفرح وعن الحياة .
المراجع : -Late Renoir,1892-1919,Medicographia,vol 31,No3,pp324-332.2009 -ar.wikipedia.org/wiki/أوجست_رينوار -http://en.wikipedia.org/wiki/Pierre-Auguste_Renoir -http://www.ibiblio.org/wm/paint/auth/renoir/
تم النشر في 1/11/2009 موسيقى هذه الصفحة كونشيرتو الفنان الإسباني Aranjuez- Mon Amour - Rodrigo |