للاختصاصيين
For Specialists
المرجع السريع إلى الدليل التشخيصي والإحصائي الرابع المعدل
للاضطرابات النفسية
جمعية الطب النفسي الأمريكية
DSM-IV-TR American Psychiatric Association
عنوان الكتاب الأصلي: مرجع سريع إلى المعايـير التشـخيصية من الدليـل التشخيصي والإحصائي المعدّل للأمراض العقلية-4
جمعية الطب النفسي الأمريكية - سـنة الطبع 2004
Quick Reference to THE DIAGNOSTIC CRITERIA from DSM-IV-TR™ AMERICAN PSYCHIATRIC ASSOCIATION
اختصاصي في الطب النفسي - مشفى ابن سينا للأمراض النفسية - العيادة : ركن الدين - موقف آدم - هاتف : 2712688 - دمشق
إلى أمي : التي لم تعاتبني
لأنني اخترت الاختصاص بالطب النفسي
إلى زوجتي : التي أعانتني على إنجاز هذه الترجمة
تفتقر المكتبة العربية إلى مراجع تُعنى بالطب النفسي تحديداً، أما في الاختصاصات الطبية الأخرى فالأمر مختلف، إذ تجد الكثير من المراجع الأساسية
وأمهات الكتب الطبية في المكتبات الطبية.
ولعل عدم توفر كتب الطب النفسي العربية يعود إلى قلة المهتمين بهذا الاختصاص في السابق والانتشار البطيء لهذا الاختصاص في العالم العربي. وهذا ما
يفسِّر الخلط الخطير بين الطب النفسي وعلم النفس والفلسفة في أذهان الكثيرين حتى المثقفين منهم. إذ أن أقلية من الناس تعرف أن الطب النفسي هو
اختصاص طبي قائم بذاته وهو علم كباقي العلوم الطبية رغم تميّزه عنها جميعاً. إذ يستفيد الطب النفسي من كافة العلوم الطبية ومن علم الأحياء وعلم
الاجتماع وعلم الظواهر وعلم النفس وعلم الوراثة وعلوم أخرى.
ولعدم وجود آلية سببية واضحة تفسر الاضطرابات العقلية، فقد انصبّت جهود هائلة على وضع تصانيف يحتكم إليها لتشخيص الاضطرابات النفسية وتكون
جسراً بين الأطباء النفسيين في العالم في استعمال لغة طبية نفسية واحدة، وأيضاً لجمع المعلومات الإحصائية واستخدامها في الدراسات والأبحاث.
من أبرز التصانيف التي ظهرت، التصنيف الدولي للأمراض ـ تصنيف الأمراض النفسية والسلوكية ICD-10، والدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات
العقلية الذي نضعه بين يدي القارئ العربي.
ما يميّز هذا الدليل هو اللغة السهلة التي يستخدمها وتوضيح الحدود بين الاضطرابات والمشكلات النفسية ووضع معايير محكمة للاضطرابات تسهّل
مقاربتها، وقد تكون هذه الصفات بالنسبة للبعض قيوداً على رحابة الفكر وصرامة مبالغ فيها، غير أن فوائدها تفوق كثيراً ما يؤخذ عليها إن كان في البحث
العلمي أم في الممارسة السريرية. وهذا الدليل يقدّم فائدة كبيرة للطبيب المقيم كما للاختصاصي في الطب النفسي وحتى للأطباء من الاختصاصات الأخرى
وللعاملين في الصحة العقلية وكلية علم النفس.
قد يجادل البعض في جدوى تعريب الطب، وهو أمر بدأت أصوات كثيرة تنادي بإلغائه. ولكن إذا كان ذلك يصحّ على الاختصاصات الطبية الأخرى، فإنه لا
يصح على الطب النفسي بالدرجة الأولى، فالطبيب النفسي العربي معني بمريضه ولغته، وهي أداة تواصل مهمة في الطب النفسي والمقابلة النفسية، كما أن
مفاهيم الطب النفسي ومجالاته لن تكون متاحة للناس إلا بلغتهم الأم، لكن التعريب يجب أن لا يصرفنا عن ضرورة امتلاك لغة عالمية تمكّننا من الاطلاع
على أحدث الدراسات والأبحاث في العالم، الأمر الذي جرى نسيانه في فورة تعريب الطب، ودفع الطلاب والأطباء الذين يتعلمون الطب باللغة العربية فقط
ثمنه ولايزالون.
دمشق في 2004/5/8
إحدى أهم مزايا التصنيف التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية DSM-IV هي تقديمه لمعايير تشخيصية من أجل تحسين موثوقية الأحكام التشخيصية. ومن أجل مرجع معجّل، قد يرغب الطبيب السريري أن يكون بين يديه كتيّب صغير ومريح يتضمن فقط التصنيف (أي، لائحة الاضطرابات والأنماط الفرعية والمحدِّدات والرواميز التشخيصية) والفصول التي تصف استخدام الكتيّب والتقييم متعدد المحاور وزمر المعايير التشخيصية. وُضع هذا المصغّر لكي يستخدم بالاقتران مع الـ DSM-IV الكامل؛ ويتطلب الاستخدام المناسب الأُلفة مع توصيفات النص لكل اضطراب يرافق زمر المعايير. ينبغي لفت الانتباه إلى أن مراجعة الـ DSM-IV القائم على الأدلة، قد صدر في عام 2000 وسمي بالـ DSM-IV وذلك لتفريقه عن النسخة الأصلية التي صدرت عام 1994. وتعكس التغيرات في بعض الرواميز التشخيصية المستجدات التي طرأت على نظام الترميز في الـ ICD-9-CM كما أن التصحيحات التي تناولت بعض زمر المعايير والفئات غير المحددة في مكان آخر أوجبت هذه المراجعة للمصغّر.
|
مايكل ب. فرست، دكتور في الطب، محرر في مجموعة العمل لمراجعة الـDSM-IV وفي مراجعة النص والمعايير في الـDSM-IV |
|
هارولد ألان بنكوس، دكتور في الطب، شارك في مجموعة العمل لمراجعة DSM-IV. من المجموعة المندبة للعمل على DSM-V |
|
ألِن فرانسيس، دكتور في الطب من المجموعة المندبة للعمل على DSM-IV |
|
توماس أ. ويديجر Ph.D منسّق أبحاث |
تُقدَّم المعايير التشخيصية النوعية لكل اضطراب عقلي كإرشادات لوضع التشاخيص، لأنه قد تبيّن أن استخدام مثل هذه المعايير يعزز الاتفاق بين الأطباء والسريريين والباحثين. يتطلب الاستخدام الصحيح لهذه المعايير تدريب سريري متخصص يقدم كلاً من حجم معلومات ومهارات سريرية.
تعكس هذه المعايير التشخيصية وكذلك تصنيف الـ DSM-IV للاضطرابات العقلية إجماعاً على الصياغات الراهنة للمعرفة المترقية في ميداننا. بيد أنها لا تكتنف جميع الحالات التي يمكن أن يعالَج الناس منها أو تلك التي قد تكون موضوعات ملائمة للجهود البحثية.
إن غرض الـ DSM-IV هو تقديم توصيفات دقيقة للفئات التشخيصية لكي يمكّن الأطباء السريريين والباحثين من تشخيص ودراسة ومعالجة الناس ممن لديهم اضطرابات عقلية مختلفة والتواصل بشأنهم. ينبغي أن يكون مفهوماً أن اشتمال هذا الكتيّب، لأغراض سريرية وبحثية، على فئة تشخيصية مثل المقامرة المرضية أو عشق الأطفال (الغلمان) لا يعني أن الحالة تحقق معايير قانونية أو غير طبية أخرى مجيزةً تحديد مفاهيم المرض العقلي أو الاضطراب العقلي أو العجز العقلي. إن الاعتبارات السريرية والعلمية التي ينطوي عليها تصنيف هذه الحالات على أنها اضطرابات عقلية، قد لا تكون متصلة كلياً بالأحكام القانونية، مثلاً، تلك التي تأخذ في اعتبارها قضايا مثل مسؤولية الفرد وتقرير العجز والأهلية.
تم النشر في 17/5/2007