من رسائلكم إلينا

 

 

رسائل متنوعة وإجابات / الصفحة الأولى

رسائل متنوعة وإجابات / الصفحة الثانية  سؤال 17 - 18- 19

رسائل متنوعة وإجابات / الصفحة الرابعة  سؤال  23

رسائل عجيبة غريبة

     

رسائل متنوعة وإجابات / الصفحة الثالثة  سؤال 20 - 21 - 22

 

 سؤال 20 : موضوع للنشر :

خوف الطفل الجديد من المدرسة

ودور الأسرة والمعلم

روحي عبدات

اختصاصي نفسي تربوي / الشارقة

rawhiabdat@yahoo.com

 

عندما تفتح المدارس أبوابها مستقبلة آلاف التلاميذ من مختلف المراحل الدراسية والذين بينهم من يذهب إليها للمرة الأولى، ليبدأ مرحلة جديدة من حياته، مستيقظاً في الصباح الباكر ليرتدي زياً خاصاً لم يعتد عليه ويحمل حقيبة قد تثقل كاهله، متوجهاً بعيداً عن بيته وأمه وألعابه ورفاقه، حيث الوجوه الجديدة غير المألوفة من معلمين وطلاب والمكان الجديد بأنظمته وتعليماته المقيدة للحرية أحياناً..

إنها تجربة جديدة يخوضها الطفل لوحده بعد أن اعتاد أن تكون أمه إلى جانبه في كل أماكن تواجده، فهو بحاجة لفترة زمنية للتكيف معها، فدفء الأسرة يعني لهذا الطفل الأمن، والخروج عن هذا البيت يعني الخوف والقلق من المجهول الجديد، وليس ذلك بالأمر السهل على أطفال صغار كانوا منذ سنوات قليلة في أرحام أمهاتهم، وكذلك على الأمهات والآباء الذين يعتريهم القلق خوفاً عليهم، فيزداد خوفهم إذا شعروا أن طفلهم يرفض الذهاب إلى المدرسة.

تشير دراسة مصرية حول هذا الموضوع  بأن الطفل يرفض الذهاب إلى المدرسة لأنه يواجه للمرة الأولى في حياته مناخاً مختلفاً، فيه نظام مختلف، ومعاملة مختلفة ووجوه لم يألفها من قبل، فلا أحد يعرف اسمه ليناديه به، عندئذ قد يصاب بمشاعر وأعراض كثيرة مثل الخوف والقلق وشحوب اللون والقيء والإسهال والصداع وآلام البطن والغثيان والتبول اللاإرادي وفقدان الشهية للطعام واضطراب
ات النوم لذلك فإن ذهاب الطفل الصغير إلى المدرسة يشكل صدمة الانفصال عن الأسرة، وصدمة بالمكان الجديد بكل عناصره من أدوات وأشخاص يواجههم للمرة الأولى.

ومن العوامل التي تساهم في نشأة مشاعر الصدمة والخوف عنده هو الحماية الزائدة والتدليل التي تلقاها الطفل طيلة السنوات السابقة، وقلق الأم عليه وشدة تعلقها به.

 

 إن التعلق الشديد بالوالدين بصفة عامة وبالأم بصفة خاصة وشدة الارتباط بها وقلق الانفصال عنها يمثل أحد العوامل المساهمة في إحداث المخاوف من المدرسة, فالطفل قد يتصور أن هناك أحداث خطيرة قد تحدث لأحد والديه مثل الموت أو الانفصال بينهما خلال فترة وجودة خارج المنزل, فينتابه القلق والخوف من أن يعود إلى المنزل فلا يجد أحدهما.

ونشير هنا بأن للأم دوراً خاصاً في خلق هذا القلق في نفس الطفل وإطالة فترة تأقلمه مع جو المدرسة أو رفضه لها، وذلك حين تظهر مشاعر التخوف المبالغ فيها تجاه ابنها، وتحذيره المستمر من رفاق السوء ونهيه عن الكثير من التصرفات. إضافة إلى ما سمعه الطفل واختزنه عن المدرسة من أخوته ، كالعقاب الذي سوف يتعرض له من المعلم، والأنظمة والتعليمات الصارمة التي ينبغي عليه الالتزام بها، وقلة فترة اللعب وصعوبة الواجبات المدرسية وما تحتاجه من جهد، وما قد يعزز تلك التصورات في ذهن الطفل أو ينفيها هو الممارسة العملية الفعلية من قبل المعلم تجاه هذا الطالب الجديد.

أما الخوف من الغرباء فقد يرجع إلى أن الطفل عند بداية التحاقه بالمدرسة يواجه للمرة الأولى في حياته عالماً متغيراً مليئاً بالأشخاص والغرباء الذين لم يألفهم من قبل، حيث كانت علاقته الاجتماعية محدودة ومحصورة في نطاق الأسرة والأقارب والجيران أحياناً، هذا العالم الجديد مليء بالأوامر والنواهي والواجبات المدرسية المرهقة بالإضافة إلى تقييد حريته للمرة الأولى في حياته في الكلام والتعبير عما يشعر به .

وقد أشارت بعض الدراسات  إلى أن الذكور أكثر خوفاً من الإناث، وأن الحنان الزائد وتأخر سن الفطام يؤخر النضج الانفعالي للطفل ويجعله أكثر اعتماداً على الأم ، فلا يستطيع أن يواجه المتغيرات الجديدة التي حدثت في حياته مثل الابتعاد عن الأسرة، ومواجهة الغرباء والاعتماد على نفسه في كثير من الأمور.

ويذكر أن الطفل الذي ليس له أي خبرة بالمدرسة أكثر خوفاً من أقرانه الذين كانوا يترددون على الحضانة والروضة, لأنهم يكونوا قد ألفوا وتعودوا على مثل هذا المناخ المدرسي من حيث النظام واتباع الأوامر والتعليمات التي يفرضها النظام المدرسي بالروضة فضلاً عن اندماجهم مع الغرباء وتفاعلهم معهم، لأن الحضانة والروضة مكان اجتماعي تعليمي يتعلم فيه الطفل أن يتوافق مع الآخرين.

وفيما يلي بعض الإرشادات للوالدين  والمعلمين من أجل التغلب على خوف الأطفال الجدد من المدرسة:

-       ينبغي على الآباء والمربين تحسين المناخ الأسري والمدرسي وذلك بجعله مناخاً يتسم بالأمن والطمأنينة، ما يشجع الطفل على الذهاب إلى المدرسة، فالطفل الذي يعيش وسط الخلافات الوالدية والشجار المستمر في مرحلة الطفولة المبكرة يعاني من انخفاض في مستوى ودرجة الأمن والتحمل للمتغيرات البيئية وتقبلها وكذلك انخفاض مستوى الثقة بالنفس وبالآخرين وبالتالي الخوف.
- اتباع الأساليب السوية في الرعاية والمعاملة وتجنب الأساليب غير التربوية التي تنمي لدى الطفل المخاوف بصفة عامة والخوف من المدرسة بصفة خاصة.
- إلحاق الأطفال بدور الحضانة قبل التحاقهم بالمدرسة الابتدائية لكي تنكسر حدة الخوف والرهبة من المدرسة ويعتادوا على الجو المدرسي
.

-       التركيز على تأقلم الطفل مع جو المدرسة كهدف رئيس في البداية بدلاً من التركيز على الواجبات المدرسية التي ترهق الطفل وتزيد من توتره وقلقه.

-       تعزيز الطفل على السلوك المرغوب فيه مهما كان صغيراً، وتنمية نسيج من العلاقات الاجتماعية والصداقات مع زملائه الجدد.

-       استخدام أسلوب التعلم عن طريق اللعب والتعليم الوجداني الملطف كوسيلة تربوية لإيصال المعلومة، وإشعار الطفل بأنه في بيئة حرة إلى حد ما ولا تختلف عن جو البيت ، وعدم الجفاف في التعامل واستخدام العقاب.

-       دحض الأسرة للاعتقادات والتصورات الخاطئة التي يمتلكها الطفل عن المدرسة وتصويبها، وإظهار الايجابيات والمحاسن الموجودة في المدرسة من ألعاب ورحلات وممارسة للأنشطة والهوايات.

-       إتاحة المجال للطفل للاحتكاك مع نماذج من الأطفال الناجحين الذين يكبرونه للاستفادة من تجاربهم وأخذ الانطباعات السليمة عن المدرسة.

الجواب :

      شكراً للأستاذ روحي العبدات على هذا الموضوع المفيد وقد تم نشره .. ولابد من التأكيد في حالات الأطفال المصابين بالخوف المرضي من المدرسة على ضرورة بقائهم في المدرسة إلى نهاية الدوام قدر الإمكان .. والتخفيف من مخاوفهم وقلقهم أثناء وجودهم في المدرسة من خلال تطمينات المدرس مثلاً أو الموجه التربوي .. وتوجيه انتباههم إلى ألعاب أو أمور أخرى بدلاً عن الخوف والقلق وأيضاً تدريبهم على التحكم بالتنفس وغير ذلك من الأساليب السلوكية.. وتدريجياً يمكن للخوف أن يخف إلى أن يعتاد الطفل المدرسة ويستمتع بها ..

الدكتور حسان المالح

تم النشر في 20/2/2005

سؤال 21 : موضوع للنشر : العنف  من الوجهة النفسية .. وبعض من أسس معالجته

إعداد : د. محمد أيمن عرقسوسي
استشاري ورئيس قسم الصحة النفسية / مشفى الأمل جدة

aymanco63@hotmail.com

العنف من سمات البشر يتسم به الفرد والجماعة, ويكون حيث يكف العقل عن قدرة الإقناع أو الاقتناع مع الشعور الذاتي بأنه لا يحتاج للأخر  فيلجأ الإنسان لتأكيد الذات بالعنف من خلال ضغط جسمي أو معنوي ذو طابع فردي أو جماعي فينزله الإنسان بقصد السيطرة أو التدمير  .

قال تعالى : ( كلا إن  الإنسان  ليطغى ، أن رآه استغنى ) 6,7 العلق

ويعرف العنف بأنه ممارسة القوة أو الإكراه ضد النفس أو الغير عن قصد .  وعادة ما يؤدي العنف إلى التدمير أو إلحاق الأذى أو الضرر المادي وغير المادي بالنفس أو الغير .والسلوك العنيف نواة للإجرام .

وقد أصبحت ظاهرة العنف  في فترة المراهقة مركزاً للاهتمامات الثقافية في هذا العصر. ولا يكاد يمضي زمن إلا ونقرأ أو نسمع عن أحداث فردية أو جماعية من العنف. ( أنظر مثلاً ما حدث في يوم 21/3/2005م من المراهق الأمريكي الذي قام بقتل جديه وبعض من زملائه ومن ثم إقدامه على الانتحار) . لذا توزعت الاهتمامات بهذه الظاهرة  بين المعالجين النفسانيين والأطباء النفسيين وعلماء الاجتماع والدين وكذلك الأجهزة الإعلامية والقضائية, فكلنا  معنيين بهذه الظاهرة لأن المراهق ابن للمجتمع و هو صورة عن مستقبله. ولأن المراهق في مرحلة تكوين للشخصية فانه يمر بينه وبين نفسه بتساؤلات أساسية من أهمها : أية شخصية سوف يكون؟ مع أي مثال يجب أن يقلد لكي تتجسد به الهوية الوطنية؟ أي مواطن يجب أن يكون ليتوافق مع المعيار الاجتماعي؟ مع أية هوية جنسية يجب أن يتقمص, مع خطر, الابتعاد عن جنسه الطبيعي؟  في غياب " الأخ  القدوة " الذي يجيب على تساؤلاته لم يعد له من وجهة نظره  سوى اللجوء إلى العنف والإدمان كحل مستعجل!

أسباب سلوك العنف :

تقسم الأسباب التي تؤدي للعنف لدى الأطفال والمراهقين إلى ست  مجموعات كما يلي :

         أ- أسباب سلوك العنف التي ترجع إلى شخصية الفرد

      •   الشعور المتزايد بالإحباط .
•     ضعف الثقة بالذات .
•     طبيعة مرحلة البلوغ والمراهقة .
•     الاعتزاز بالشخصية وقد يكون ذلك على حساب الغير والميل أحياناً إلى سلوك العنف.
•     الاضطراب الانفعالي والنفسي وضعف الاستجابة للقيم والمعايير المجتمعية .
•     تمرد المراهق على طبيعة حياته في ال
أسرة والمدرسة .
•     الميل إلى الانتماء إلى الشلل والجماعات الفرعية .
•     عدم القدرة على مواجهة المشكلات بصراحة .
•     عدم إشباع الطلاب لحاجاتهم الفعلية .

         ب – أسباب سلوك العنف التي ترجع إلى الأسرة

      •     التفكك الأسري
•     التدليل الزائد من الوالدين .
•     القسوة الزائدة من الوالدين .
•     عدم متابعة الأسرة للأبناء .
•     الضغوط الاقتصادية .

         ج – أسباب سلوك العنف التي ترجع إلى الرفاق

      •     رفاق السوء .
•     النزعة إلى السيطرة على الغير .
•     الشعور بالفشل في مسايرة الرفاق .
•     الهروب المتكرر من المدرسة .
•     الشعور بالرفض من قبل الرفاق .

         د – أسباب سلوك العنف التي ترجع إلى المدرسين

      •     غياب القدوة الحسنة .
•     عدم الاهتمام بمشكلات التلاميذ .
•     غياب التوجيه والإرشاد من قبل المدرسين .
•     ضعف الثقة في المدرسين .
•     ممارسة اللوم المستمر من قبل المدرسين .

         هـ – أسباب سلوك العنف التي ترجع إلى مجتمع المدرسة

      •     ضعف اللوائح المدرسية .
•     عدم كفاية الأنشطة المدرسية .
•     زيادة كثافة الفصول الدراسية .

          و- أسباب سلوك العنف التي ترجع إلى طبيعة المجتمع

      •     انتشار سلوكيات اللامبالاة.
•     وجود وقت فراغ كبير وعدم استثماره إيجابياً .
•     ضعف الضبط الاجتماعي
•     ضعف التشريعات والقوانين الاجتماعية .
•     انتشار أفلام العنف .

عوامل تكوين الشخصية العنيفة :

     تعددت الدراسات حول تكوين الشخصية العنيفة  وتمخضت عن تحديد عدد من العوامل أكثر تكرارية لدى من تحولوا إلى شخصيات إجرامية أو عنيفة ومن أهم ما توصلت إليه هذه الدراسات أن الشخص الذي يمكن أن يقوم بأعمال عنف لديه مشكلات في التفاعل مع أقرانه ولديه مهارات اجتماعية ضعيفة وغالبا ما يميل للبعد عن الواقعية وتكثر لديه الاندفاعات ويميل للمواقف العنادية ويشعر دائما بانتقاص في قدر الذات فيشعر بالنبذ والتوتر مع عدم القدره على التعامل مع الضغوط  بالإضافة إلى انخفاض في مستوى الذكاء اللفظي والاجتماعي والتحصيلي مع شعور بعدم الأمان  والاضطهاد بالإضافة لوجود   خلل مستمر دائم في التوازن بين الدافع والمانع في حياته الشخصية فيزداد لديه أفكار مثل الانتقام ، فعل الأذى حبا في الأذى ، الغيرة، الشعور بالنقص الجسماني أو النفسي ، الغرور, التعصب لجنس أو نوع أو مذهب .....

وترى تلك النظريات المفسرة للسلوك الإجرامي أو العنيف أن السلوك الإجرامي أو العنيف يخضع في تكوينه إلى  العوامل التالية :

1.      الانحراف الشخصي ويتمثل في فشل الفرد في التوافق مع القيم والمعايير ومختلف أشكال السلوك المقبول مما يؤدي للخروج عنها بصورة انحرافية واضحة .

2.   الصراع القيمي ويظهر من خلال صراع قيم متضاربة في المجتمع حول بعض الجوانب السلوكية حيث تظهر فرص لوجود السلوك الانحرافي من خلال اتخاذ البعض لتدابير وقائية او علاجية او عقابية تجاه تلك السلوكيات

3.   التفكك الاجتماعي وتتمثل في زيادة معدلات التغيير الاجتماعي سبب مباشر لنشأة العنف والجرائم وانتشارها . وسرعة التغيير في المجتمع يقلل من تمسك أفراده بالقيم والتقاليد مما يحدث تفككا في بناء المجتمع وفي نماذج العلاقات السائدة . حيث تظهر مواقف جديدة تعطل الضبط الاجتماعي  والتحول في الثقافة نحو معتقد سيادة العنصرية والأنانية ( أنا أولاً)  يؤدي إلى تأثير مستوى الأفراد ويساهم في زيادة معدلات العنف والجريمة في المجتمع .

4.   العلاقات الأسرية كما أن عدم اكتراث الآباء بأبنائهم ، أو تناقضهم في معاملة أطفالهم ، أو قلة الخبرة لدى البعض في أسلوب تقديم الثواب والعقاب  ، يمكن أن يؤدي للسلوك العنيف والإجرامي . إذاً ليست المشكلة فقدان الأب ولكن المشكلة فشل القيم في تعليم الأبناء عواقب الأمور أو مترتبات أفعالهم

5.   التكوين البيولوجي  الذكاء وجنس الفرد واندفاعيته ونمط تكوينه الجسمي من الأمور التي تساهم في ظهور السلوك العنيف لما لذلك من علاقة بقدره الفرد على فهم قوانين المجتمع وما يترتب على أفعالهم من عواقب بالإضافة إلى اتسامهم بالاندفاعية ( أي عدم القدرة على تأجيل إشباع حاجاتهم مقارنة بمعظم الناس )

 العوامل المشجعة لممارسة العنف :

التدريب الاجتماعي الخاطئ أو الناقص ويظهر في المجتمعات التي تتناقص فيها القيم والأهداف التربوية العامة وتتفكك فيها الأسرة بصورة ملحوظة .

الجزاءات الضعيفة سواء بالنسبة للامتثال أو الانحراف تؤدي إلى خلق حالة متميعة عند الأفراد وكذلك ضعف الرقابة فقد يكون الجزاء شديد ولكن القائم على تنفيذه لا ينفذه بدقة

سهولة التبرير ويحدث هذا عندما تحاول جماعة التقليل من حدة الاعتداء على المعيار أو تلمس المعاذير ويتم هذا بشكل إرادي من بعض الأفراد بقصد التخريب الاجتماعي.

عدم وضوح المعيار ويؤدي ذلك إلى بلبلة الأفكار والاتجاهات وخاصة عندما يعني المعيار بالنسبة لفردين أو أكثر شيئاً مختلفاً.

قد تتناقض نواحي الضبط الاجتماعي فتتجمد القواعد القانونية ولا تساير التغير الاجتماعي والثقافي في الوقت الذي يتطور فيه المجتمع بصورة تعطل فاعلية هذه القواعد وتجعلها عقيمة من وجهة نظر الأفراد

بعض الجماعات الانحرافية في المجتمعات تكون من القوة بحيث تضع لنفسها ثقافة خاصة تزين الانحراف وتخلق في نفس الأفراد مشاعر الولاء له

 ظاهرة العنف في وسائل الإعلام إننا نواجه اليوم حملة إعلامية شرعية تتضمن ما تعرضه بعض الوسائل الجماهيرية والتليفزيونية بوجه خاص من مواد تحتوي على مشاهد من الرعب والعنف والجريمة والسادية والعدوان بشكل هائل وفي زيادة مستمرة لا نجد في الأفق ما يبشر بنمط تنازلي يشير إلى الاعتدال أو النقصان والمشاهدة المثمرة لمشاهد العنف الجسماني والقسوة البدنية والمواقف المركبة تؤدي على المدى الطويل إلى تبلد الاحساس بالخطر والى قبول العنف كوسيلة استجابية لمواجهة بعض مواقف الصراعات أو ممارسة السلوك العنيف ذاته.

 

الأثر الذي يولده العنف على الأطفال :

•     عدم القدرة على التعامل الايجابي مع المجتمع والاستثمار الأمثل للطاقات الذاتية والبيئية للحصول على إنتاج جيد.
•     عدم الشعور بالرضا والإشباع من الحياة الأسرية والدراسية والعمل والعلاقات الاجتماعية.
•     لا يستطيع الفرد أن يكون اتجاهات سوية نحو ذاته بحيث يكون متقبلا لنفسه .
•     عدم القدرة على مواجهة التوتر والضغوط بطريقة ايجابية.
•     عدم القدرة على حل المشكلات التي تواجه الفرد دون تردد أو اكتئاب.
•     لا يتحقق للفرد الاستقلالية في تسيير أمور حياته.

 

أشكال السلوك العنيف :

         -  تتراوح أشكال السلوك من الانفعالات البسيطة المصاحبة للغضب إلى حالات المهاجمة للآخرين

         - الأصوات العالية المصاحبة للصياح وإحداث الضوضاء.

         - استخدام الألفاظ النابية كالشتائم والسباب.

         - التلويح باستخدام العنف.

         - تحطيم الأشياء والحاجات.

         - إشعال الحرائق وإتلاف الممتلكات.

         - إيذاء النفس بتجريح الجلد بأداة حادة أو نتف الشعر وإيذاء النفس باليد أو آلة حادة.

         - ضرب الرأس باليدين أو بآلات مؤذية.

         - حرق الجلد بالسجائر أو بالنار.

         - إيذاء الآخرين بدفعهم أو ضربهم وإلحاق الأذى بهم.

         - مهاجمة الآخرين إلى حد إيذائهم أو قتلهم

 

ويصنف الطب النفسي حالات العنف بالطريقة  التالية :

أ‌-  حالات عنف صريحة وتقسم إلى :

·  عنف جسدي (  كدمات رضوض . تكسير .. الخ ) .

·  عنف معنوي ( كلامي شتائم .. الخ )

·  سلوك هجاني مصاحب للأذى .

·  مواقف سلبية مؤذية ( رفض الطعام أو الكلام )

ب‌- حالات عنف مستترة وتقسم إلى :

·  عنف مستتر بمحاولات السخرية والتحقير .

·  عنف مستتر بمحاولات الحماية .

·  عنف مستتر يصعب استشفافه ويظهر فجأة .

 

 بعض من أساليب الوقاية من العنف وأسس معالجته :

 ينطلق أسلوب التصدي للعنف من بعدين أساسيين:

     •     أولاً : البعد الوقائي.

     •     ثانياً : البعد العلاجي.

  البعد الوقائي :

      عمليات التنشئة الاجتماعية والتعليم

      زيادة الوعي بخطورة العنف والتحذير منه

      إبراز أهمية المحبة والعطف في التعامل بين الناس

      وضع قوانين وتشريعات مضادة للعنف والجريمة

      بناء مفاهيم اعتقادية  نفسية واجتماعية للقضاء على كل أنواع الظلم

       تنشيط مفاهيم مثل حل النزاع بالتفاهم وبوسائل بعيدة عن العنف

       تغيير النظرة للعنف

      التوعية بالأضرار الصحية والنفسية والاجتماعية الناجمة عن العنف.

        البعد العلاجي:

       تجريم العنف وكفالة الحرية والتكريم للإنسان

      توظيف أساليب العمل النفسي والاجتماعي للنظر في متابعة مسببات العنف وحوادثه بشكل مستمر ومعالجتها أولا بأول.

      تأمين العلاج النفسي والجسدي والاجتماعي لضحايا العنف

      تأمين مؤسسات أو نظم بديلة في حال احتياجها لمعالجة مشكلات الحجر على الولي ووضع نظم تساعد على تقنين ذلك

      تأمين مراكز للعلاج

     عدم التهاون في معاقبة مرتكبي العنف ومسبباته وإعلان ذلك.

 

  بعض التوجيهات الإسلامية الوقائية :

        أهتم الإسلام بالتحصين والوقاية ليمنع العنف من جذوره ويجنب المجتمع من ويلاته  حيث ارتكز مبدأ الوقاية والعلاج على مفهوم الإيمان .

       قال تعالى :( الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون) الأنعام 82

      وقال تعالى:   ))ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من أمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وآتى الزكاة والموفون بعهدهم إذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون ))

      البقرة 177

        وعلى أرضية  مفهوم الإيمان وضع الإسلام مبادئ التنشئة الاجتماعية للفرد بتربيته  تربية متوازنة سوية وبالعدل مما يمنع  ظهور نمط السلوك العدواني لدى الأطفال والمراهقين يقول الرسول صلى الله عليه وسلم:    ”..إن لجسدك عليك حقاً وإن لعينك عليك حقاً وإن لزوجك عليك حقاً وإن لزورك عليك حقاًرواه البخاري   

      كما قال :“ اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم“

      وقال:ـ  “لا يحل لمسلم أو مؤمن أن يروع مسلما رواه الطبراني.

      وقال:ـ“..إن الله لا يحب الفحش ولا التفحش“رواه أبو داوود

   والتنشئة الاجتماعية مرتبطة بالحب والبعد عن الأخلاقيات السيئة والالتزام بالخلق الصحي والسليم وبجو البيت     الصحي:

      يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخواناً ولا يحل لمسلم أن يهجر  أخاه فوق ثلاث

     وقال عليه الصلاة والسلام  ”إن أراد  الله تعالى  بأهل بيت خيراً أدخل عليهم الرفق ، وإن الرفق لو كان خلقاً لما رأى الناس خلقاً أحسن منه وإن العنف لو كان خلقاً لما رأى الناس خلقاً أقبح منه“

 كما أهتم الإسلام بتعليم الأبناء وتأديبهم وبتوعيتهم بخطورة العنف وضرره فاهتم الإسلام بتنشئة الطفل على مزاولة الرياضة وتقوية جسمه حيث قرر الرسول صلى الله عليه وسلم أن : المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف.

       •      كما حث على النظافة وحسن الهيئة ” إن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده ”

   •      وأهتم الإسلام بتربية المسلم علىالألفة في علاقاته كلها فقال صلى الله عليه وسلم : المؤمن يألف ويؤلف، ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلفرواه أحمد

       وأبرز الإسلام   المحبة والتراحم والعطف في جو المجتمع الإسلامي وشجع علية من خلال أسلوب نبذ الخلق السيىء والترغيب بالخلق الحسن من خلال مفهوم الحب في الله يقول صلى الله عليه وسلم: ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان : أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما , وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله ، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد أن أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار متفق عليه

       والإيمان ومقتضياته يمكن الفرد بما يحتاجه من مهارات سلوكية  تبعد عن العنف وتضمن السلوك الصحي حيث إن من مقتضيات الإيمان الإيمان باليوم الآخر والذي يكون فيه الحساب ومن مقتضيات الفوز في ذلك  اليوم اتباع ما جاء به الإسلام من تعليمات بخصوص علاقات المسلم مع كل من:ـ والديه قال تعالى:واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً وبالوالدين إحسانا“ً  النساء36

     والمعاملة الحسنه في بيته: من خلال تحمل الفرد لمسؤولياته ابتداء من اختيار زوجته وحسن القوامة عليها ومع أبنائه وباستخدام أفضل الوسائل التربوية وإشاعة الحب داخل بيته وعدم التفريق في معاملة الأبناء  وغرس الأخلاق العالية فيهم والإنفاق عليهم  طالبا بذلك رضا الله ”كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ...“متفق عليه 

       وقد حث الإسلام على  تحمل مسؤولية صلة الأرحام حتى غير المسلمين ومن خلال الحث على حسن معاملة الجوار والأسرى وتنشيط مفهوم العدل والنهي عن الغش والغدر والحسد والسباب والفحش وظن السوء والغيبة والنميمة والتكبر والأنانية وما يثير الضغينة وأمر بالحرص على منفعة الناس ودفع الضر عنهم ونهاهم عن الشماتة وحثهم على الإحسان إليهم

      يقول صلى الله عليه وسلم:اللهم من ولي من أمر أمتي شيئاً فشق عليهم فاشقق عليه ، ومن ولي من أمر أمتي شيئا فرفق بهم فارفق به

   ـ      ووضع الإسلام قوانين لاجتثاث العنف فوضع حدا  للزنا ووضع حدا للسرقة ووضع حدا للحرابة.... وغيرها من التشريعات السماوية التي تكفل إيقاف العنف والجريمة .

        • كما أن الإسلام بنى مفاهيم  اعتقادية قوية للمساهمة في التعامل بأساليب راقية في حل المنازعات دون اللجوء للعنف

              وتوجه إلى تأصيل النظرة التي تربط العنف بالإثم يقول صلى الله علية وسلم :إن شر الناس منزلة عند الله من تركه الناس اتقاء فحشه 

     البعد العلاجي :

     جعل الإسلام العنف جريمة يحاسب عليها في الدنيا والآخرة قال تعالى  في  الحديث القدسي :يا عبادي إني حرمت  الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا....“

  * وضع الإسلام نظام الحسبة ” الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ” بهدف متابعة مسببات العنف وحوادثه ومعالجتها أولا بأول.

   * أمن الإسلام نظام كفالة اليتيم ونظام الزكاة بهدف تمكين ولي الأمر من تأمين الاحتياجات المادية والمعنوية للعلاج

   * نهى الإسلام عن التهاون في الحدود للحد من العنف

 

      •      أمن الإسلام مفاهيم علاجية لرفع مستوى احتمال الظلم في حالة وقوع عنف عليه مثل :ـ مفهوم الصبر، مفهوم القضاء والقدر، مفهوم العفو والإصلاح ، ومفهوم الحرية   “ لا إكراه في الدين“، ومفهوم التكافل والتعاطف بين المسلمين : قال صلى الله عليه وسلم :

      المسلم أخو المسلم لا يخونه ، ولا يكذبه ولا يخذله كل المسلم على المسلم حرام  عرضه وماله ودمه، التقوى هاهنا ، بحسب إمرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم

      وأصل لحسن التعامل مع غير المسلمين يقول تعالى:ـ

ان الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا ، عينا يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيراً ، يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيراً ، ويطعمون الطعام على حبه مسكيناً ويتيماً وأسيراً ، إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاءاً ولاشكورا“ً

الجواب : شكراً للدكتور أيمن على هذا الموضوع .. ولو أن فيه عموميات كثيرة .. ولكنه مفيد وقد تم نشره

الدكتور حسان المالح

تم النشر في 2/4/2005

سؤال 22 : موضوع للنشر : الألفاظ النابية عند الأطفال وكيفية التعامل معها

روحي عبدات

اختصاصي نفسي تربوي / الشارقة

rawhiabdat@yahoo.com

لا شك أن الأسرة تعتبر المؤثر الأول في حياة الطفل، فمنها يتعلم اللغة ويتشرب القيم الثقافية والاجتماعية، وعندما يصبح الطفل في المراحل الأولى من الاعتماد على الذات بعد أن يستطيع المشي والتواصل اللغوي مع دائرة أوسع من الأسرة، يبدأ باكتساب عادات سلوكية جديدة قد تكون دخيلة على الأسرة، ويبدأ بتقليد الألفاظ والكلمات التي يرددها الآخرون بشكل أعمى حتى دون وعي بمعانيها، وتشكل الألفاظ النابية أحد مكتسبات الطفل من بيئته المحيطة، لكنها من الأمور السلبية المؤرقة للأسرة، والتي تستهجن بدورها هذه الألفاظ محاولة تخليصه منها.
وتعتبر القدوة السيئة بالأسرة، والمخالطة الفاسدة في الشارع أو المدرسة، ووسائل الإعلام أهم مصادر اكتساب هذه الألفاظ، وقد بينت إحدى الدراسات ألأوروبية أن 80% من الأطفال في سن المدرسة يتعرضون للألفاظ السيئة من زملائهم، كالسخرية بشكل مباشر والإهانات الكلامية، أو التهديد بالضرب.

وليس أحرج على الأبوين وأحزن على قلبيهما من أن يتلفظ ابنهما بألفاظ بذيئة أمامهما أو أمام الغرباء، فيشعران بالحرج وتكون ردة فعلهم الغضب، ولكن ماذا بمقدور الوالدان العمل في هذه الحالة؟:

- في البدء لابد من معرفة الأسباب الكامنة وراء هذا السلوك، حيث إنه يمثل نصف العلاج، فإن كان من الأسرة فعلى الوالدين أن يكونا قدوة حسنة، فالأسرة هي المؤثر الأول.

- إذا كان مصدر الكلام البذيء هو أحد الأقران ولأول مرة فيعزل عنه فترة مؤقتة, وفي نفس الوقت يغذى الطفل بالكلام الطيب كبديل عن هذه الألفاظ, ويحذر من الكلام السيئ, حتى يتركه, وإذا عاد للاختلاط فإنه يكون موجهًا ومرشدًا للطفل الآخر. أما إذا كانت الكلمات البذيئة قد تأصَّلت عند الطفل فيستخدم معه أساليب الثواب والعقاب.

- إحلال السلوك القويم محل السلوك المرفوض، ويكون ذلك بالبحث عن مصدر وجود الألفاظ البذيئة في قاموس الطفل، إذ إن الطفل جهاز محاكاة للبيئة المحيطة، فهذه الألفاظ التي يقذفها هي محاكاة لما قد سمعه من بيئته المحيطة، 'الأسرة ـ الجيران ـ الأقران ـ الحضانة..'.

- الإدراك أن طبيعة تغيير أي سلوك هي طبيعة تدريجية، فلا نتوقع أن يتخلص الطفل من هذه الألفاظ بسرعة، لكن المهم التدخل بشكل سريع عند ظهور هذا السلوك قبل تفاقمه، إضافة إلى التحلي بالصبر والهدوء في علاج الأمر.

- مكافأة الطفل بالمدح والتشجيع عند تعبيره عن غضبه بالطريقة السوية.

- إن لم يستجب الطفل بعد 4 أو 5 مرات من التنبيه فلا بد من المعاقبة بالحرمان من شيء يحبه.

-   تعليم الطفل نوع الكلام الذي تحبه كأب وتقدره ويعجبك سماعه على لسانه .. أبد إعجابك به كلما سمعته منه.. عبر عن ذلك الإعجاب بمثل 'يعجبني كلامك هذا الهادئ' 'هذا جميل منك.

-   - تجنب كلمات مثل ( أنت غبي ، كسلان ولا تصلح لشيء، كلمات السب واللعن، مناداته بأسماء الحيوانات حتى لو كانت على سبيل الفكاهة) فيوجد بلغتنا العربية آلاف الكلمات الايجابية التي يمكن استخدامها كبديل.

وفي اللحظات التي تحدث فيها هذه الألفاظ على الوالدين أن تكون ردود فعلهما كما يلي:

-     عدم الضحك من الكلام الذي أطلقه الطفل, فالضحك يدفعه إلى التكرار؛ لأن التهريج في هذا العمر يريحه, كما أن الحشمة لا تعنيه.

-      قد يكون التجاهل في البدء خير علاج خصوصًا لأطفال '2 ـ 4' سنوات, إذا لم تؤثر هذه الألفاظ على الآخرين ولم تجرح مشاعرهم، إذ قد يكون الطفل يحب استثارة الوالدين ولفت أنظارهم، فيفرح بذلك ويصرّ على هذه الكلمات عند غضبهم وكأنه حقق هدفه.

-     الحرمان الفوري من تعزيز إيجابي يحبه الطفل حتى لو كان الحرمان من المديح أو الابتسام، فالمهم أن تظهر الأسرة رفضها لهذا السلوك.

-             تعليمه ألفاظاً طيبة بديلة عما قاله، وشرح الموقف الذي حصل معه، وتعليمه رد الفعل المناسب الذي كان عليه اتخاذه.

-             توضيح عواقب الألفاظ التي قام بها، وأنها ليست من أخلاق ديننا الإسلامي، وبيان فضائل الخلق الحسن.

-             قد يطلب من الطفل أحياناً غسل فمه بالماء والصابون بعد التلفظ بالكلمات النابية تعبيراً عن تنظيف لسانه من هذه الألفاظ.

-     إظهار رفض الوالدين واستيائهما لهذا السلوك وذمه علنيًا، وقد تكون إيماءة بسيطة من الأب أو تعابير وجه الأم كفيلة بالتعبير عن الغضب لهذا السلوك.

- الطلب منه الاعتذار كلما تلفظ بكلمة بذيئة، ولابد من توقع أن سلوك الأسف سيكون صعبًا في بادئ الأمر على الصغير فتتم مقاطعته حتى يعتذر، وينال هذا الأمر بنوع من الحزم والثبات والاستمرارية.

 الوقاية من المشكلة

يبقى الأساس في الوقاية من هذه الظاهرة هو المعاملة الحسنة للطفل من قبل والديه، واستعمال اللغة ذات الأثر الطيب في نفسه مثل كلمات: شكرًا ومن فضلك و لو سمحت و أتسمح وأعتذر. وضرورة التأكد أن اللفظ الذي يستخدمه فعلاً غير لائق لكي يتم توجيهه لعدم استخدامه، وليس مجرد طريقة التلفظ هي المرفوضة، علماً أن هناك الكثير من الأطفال الذين يتفوهون بكلمات لا يعرفون أنها بذيئة، مع مراقبة اللغة المتداولة في محيطه الاجتماعي والتعرف على مصدر هذه الألفاظ وعزله عن مستخدميها.وليعلم الوالدين أن التربية الصارمة، والقائمة الطويلة من الممنوعات قد تكون سبباً في ظهور هذه المشكلة، الأمر الذي يحتم تفهم احتياجات الطفل وخلق الثقة والصراحة بينه وبين والديه كأسلوب تنشئة سليم يجنبه الوقوع بهذه الألفاظ.

الجواب : شكراً للأستاذ روحي عبدات على موضوعك المفيد وقد تم نشره

د. حسان المالح

تم النشر في 25/5/2005

 

أفضل 1000 خليجي

     الصفحة 2 من الرسائل     الصفحة 1 من الرسائل     الصفحة 4 من الرسائل     الصفحة الرئيسية