|
من رسائلكم إلينا
رسائل متنوعة وإجابات / الصفحة الأولى رسائل متنوعة وإجابات / الصفحة الثالثة
رسائل متنوعة وإجابات / الصفحة الثالثة سؤال 20 - 21 - 22 رسائل متنوعة وإجابات / الصفحة الثانية سؤال 17 - 18- 19
سؤال 17 : موضوع للنشر الإضطرابات النفسية مابعد الضغوط الصدمية إعداد الدكتور : سليمان جارالله مدخل عام الصدمة النفسية لها نقطة بداية واضحة مرتبطة بالحدث الذي ولّدها ، لكن هناك سؤال محير ، وهو لماذا الكثير من الناس الذين عايشوا نفس الحدث لم يتأثروا به ؟ يعيشون الحدث كحالة خطر هدد حياتهم ويتولد لديهم ضغط نفسي ، لكن يتغلبون عليه ويتكيفون مع الموقف الناتج عن ذلك ، بينما آخرون يغوصون في تلك القصة التي أرعبتهم؟ إن ذلك ليس مرده إلى خطورة الكارثة وشدة الضغط النفسي المتولد عنها و فقط ، بل إلى الكيفية التي عايش الفرد فيها الكارثة< ماذا فعل ..وماذا كان يجب أن يفعله...> ، مما يجعل منها صدمة نفسية دائمة أو عابرة . إن مرجعيتهم النفسية من عقيدة وتقاليد عائلية واجتماعية ومختلف مكتسابهم التعليمية والثقافية عموما؛ مكنتهم من التكيف، بفضل توظيف معارفهم الأساسية السابقة الذكر . المخطط الموالي يوضح مراحل اضطراب الشدة عقب الصدمة .
اضطراب الشدة عقب الصدمية الضغط النفسي عقب الصدمة ، يبدأ من الخوف الشديد ليصل إلى حالة الرعب والذهول. وصيرورة الأعراض النفسية والجسدية رغم مضي شهر عليها وتمتد على مدى عدة سنوات ، تجعلنا نصنف الحالة ضمن اضطراب الشدة عقب الصدمية. 1- الحدث المرعب يمكننا أن نتكلم عن اضطراب الشدة عقب الصدمية ، بذكر الحوادث الأكثر شيوعا، التي ينجم عنها ذلك .كوارث الحروب ، حوادث وسائل النقل عموما ، الإغتصاب الجنسي لدى الإناث ، الكوارث البيئية مثل الحرائق والزلازل ، الفيضانات ، العواصف العاتية والبراكين ...فتخلف الجرحى والموتى ، فقدان المسكن وبالتالي التشرد والتقطع المفاجئ للتواصل الأسري وانقطاع المدد بمستلزمات الحياة ؛ فتتولد مشاعر التهديد والخوف الشديد نتيجة فواجع الموت والعوز وصعوبات الحياة اليومية والمستقبلية .وهذا ماأحدثه أيضا الزلزال الذي ضرب منطقة بومرداس بالجزائر، وبدون شك ، هو أكثر من ذلك ماخلفه العدوان الأمريكي على الكثير من أبناء الشعب العراقي. 2- صعق الحواس قوة وشدة المنبه وبصفة فجائية هي صعق للحواس. ويخص حاسة واحدة أو عدة حواس . في حالة الزلزال، فإن فجائية العوارض المحسوسة وشدتها ، هي صعق لأعضاء الحس المركزية . سماع صوت مدوي كأنه إنفجار قوي وبعيد ، ارتجاج الأرض من تحت الأقدام واختلال توازن الوقوف ، ارتجاج كل ماهو محيط بالفرد . بعد هذا الصعق المرتبط بزمن الحادثة ، يليها الصعق الثاني المرتبط بعواقب الكارثة، في الفترة اللاحقة مباشرة < أحيانا تتداخل المرحلتين > . رؤية الجدران والمباني بأكملها تغادر مكانها لتعود إلى ماكانت عليه أكواما على الأرض ، سماع صوت إرتطامها المفزع مع صراخ الولدان وأصوات لكل الأعمار ، كان هذا الصعق الثاني للحواس . ذكرنا مرحلتين من الصعق ؛ لأن هناك إحتمال كبير لحدوث صعق للحواس بالعوارض المحسوسة الأولى دون الثانية، وبالتالي الإضطراب النفسي عقب الصدمية الحاد أو المزمن الذي سيتبع ذلك ، لن يكون بنفس الحدة والتأثير النفسي والبدني على المصاب . كل متتبع لأحداث العدوان الأمريكي الأخير على العراق ، علم بالأسلوب العمدي الذي لجأت إليه القوات الأمريكية والخاص بإلقاء قنابل من ميزتها الأساسية << صعق الحواس >> ، الغاية منها العواقب النفسية والبدنية على الشعب العراقي ، وخاصة على نفسية الأجيال الصاعدة من الأطفال الذين تعرضوا لهذه الصدمات . وتنسى الوحشية البوشية ، أنه ليس مثل هذا الصعق الذي يغرس في نفوسهم رعبا دائما ، ومرضا زائفا ، لأنهم يخشون صعقا آخر ، ذلك الذي يصعق له من في السماوات والأرض ، وهل حر الشمس مثل حر جهنم ؛ رغم أنه لا يمكن مقارنة أشياء بما لاتقارن كما وكيفا، هذا النوع من المعرفية الدينية الإسلامية هي وقاية نفسية كبيرة . 3- الضغط النفسي حالة الضغط مهمة جدا ، وهي التي تهيئ الفرد وتجعله في حالة استنفار أمام خطر يهدد حياته . وتتمثل في رد فعل بيولوجي وفيزيولوجي ونفسي ؛ ينتج عن افراز شحنات من الأدرينالين التي تعطي من الناحية الفيزيولوجية تسارع دقات القلب ، إنفتاح القصبات الهوائية وعمق التنفس ، توتر العضلات ، تدفق الدم إلى الأعضاء الحساسة . من الناحية النفسية ؛ زيادة النباهة والتركيز ورهافة الإحساس . مثلا ، زلزال عنيف يزرع الرعب والذهول في النفوس، حيث وصف لي أحدهم الحالة النفسية التي إنتابتهم أثناءها بقوله تعالى < وترى الناس سكارى وماهم بسكارى > .يهرع الولدان والشيب ويرتبك الآباء والأمهات .تتهاوى المباني وتتهشم على من فيها وتتساقط الجدران ، تشقق البنايات المتماسكة ؛ بل تشققت الأرض في بعض الأماكن .امتزج الصراخ بالعويل وذاب في وسطهما الأنين ، وتكرار الهزات يزيد من امتلاء النفس رعبا. أثناء مواجهة واقع الموت المفاجئ في لحظة ما وزواله ثم عودته المتكررة فعلا أو معايشته باستعادته ، يفتت صلابة النفس ويفقد حتى النفس المرنة كيفية التعامل مع هذا النوع من الصدمات.هول الكارثة يجعل الفرد لا يستطيع أن يتحكم في سلوكاته ولايدري إن كانت موفقة أم لا . لقد فلت مقود التحكم والسيطرة من يده ، فلم يعد قادرا على أخذ القرارات وغابت السلوكات الصائبة والمناسبة للموقف في تلك اللحظات ، لكونها جميعا لاتستجيب لذلك . تبعثرت المعارف وتشردت فلم تعد تقوى على مواجهة ذلك الصعق لحواسه المختلفة، فيكون الفرد في حالة ذهول لأن توظيف أفضل المعارف المكتسبة لاتنفع ولاتجنب الفرد تعرضه للضغط ، فتكون حالته كمن هو سكران وهو ليس بذلك . 4- تشخيص اضطراب الشدة عقب الصدمية الصدمة تملأ النفس رعبا بما حملته من خطر هدد كيان و وجود الفرد ، بصفة فجائية وسريعة . فتسري في نفسيته أحاسيس معبرة عن هذه التجربة المخيفة المؤدية إلى الموت . هذه الصورة الذهنية تصبح بمثابة جسم غريب في نفسية الفرد وتبرز إلى الوعي مصحوبة بالحالة النفسية التي أحدثتها أثناء الصدمة .هذه الصورة تعطي إضطرابات نفسية وجسدية تعرف بإسم << إظطرابات الشدة عقب الصدمية>> ـالأعراض النفسية والجسدية فجائية الكارثة ، هي هجوم مباغت على أعضاء الحس ، وقعها في النفس يترسخ في الذاكرة وبكل تفاصيلها . أ ـ تكرار معايشة الكارثة. وهو العنصر الأساسي الدال على الحالة المرضية. فالأطفال يعبرون عن صدمتهم بتمثيل ذلك في رسوماتهم ، وفي ألعابهم . معايشة الحدث حسيا ، خاصة عندما يكون الطفل شارد الذهن أي يكون في حالة إسترخاء فكري< مثلا، عندما يكون أمام شاشة التلفزيون، أو منشغلا بعمل مدرسي ، وأثناء النوم >. ب ـ إضطرابات الوظيفة المعرفية. الأطفال يسردون حالة الذعر والخوف التي مروا بها دون نسيان أدنى حدث ، لكن بصفة غيرمتتالية زمنيا، هناك إضطراب في سرد تتالي الوقائع ، نتيجة أفكار دخيلة ؛ مثل ، التوقع وبالتالي تأخير وتقديم سير تتالي وقائع الحادثة. أما الكبار فهي حالة توتر و قلق ، بطء فكري وحركي.أحيانا فرط حركي وتهيج . ج ـ فرط النشاط العصبي < الحركي والجهاز المعاشي >. فرط النشاط تمثله مجموعة من الأعراض . الأطفال المصابين بالصدمة يتميزون بفرط الحركة . ويشتركون مع الكبار في: نوبات قلق ، حالة استنفار وردود فعل سريعة مع ارتجاف .كما يجد الكثير من الأطفال صعوبة كبيرة في مراقبة دوافعهم ، أي غياب كل مراقبة ذاتية . د ـ اضطراب النوم. الأرق نتيجة حالة المقاومة المتمثلة في الإبقاء على حالة النباهة ، وبالتالي منع حالة الإسترخاء اللازمة للدخول في أول مراحل النوم. وهناك حالات الإستيقاظ المتكرر من النوم ، بسبب الأحلام المزعجة ، ويصحب ذلك خفقان القلب ، قلق شديد ، تعرق ، دون تذكر الحلم المزعج . هـ ـ اضطراب في الغذاء. يمكن أن يحدث فقدان الشهية ، أو عملية إختيار لنوعية الأكل . و ـ اضطرابات جسدية. من الأعرض الجسدية التي يشتكي منها المتعرض للصدمة، صداع ، ألم في البطن ، خفقان القلب ،تعرق ، أحيانا تقيء . ك ـ اضطرابات جنسية. ضعف جنسي نفسي ، اضطرابات في العادة الشهرية لدى المرأة ... ل ـ اضطرابات تعليمية. بالنسبة للاطفال المتمدرسين ، نلاحظ فقدانهم لأدنى إهتمام بمتابعة التعليم < خاصة أطفال المرحلة الإبتدائية >. حالة التوتر وفرط الحركة وإضطراب التركيز ورهافة الإحساس، تمنع على المدى القريب من الصدمة أو المتوسط ، انتظام قدرة الإستيعاب ؛ التي تستلزم حدا من الإستقرار النفسي والصحة البدنية . بالنسبة لـ < لينور تار >يقسم تناذر إضطراب الشدة عقب الصدمية ، حسب عدد مرات تعرض الفرد لذلك <خاصةالطفل> ؛ إما مرة واحدة أو تكرار تعرضه للصدمات . * الصدمة من النوع الأول : صدمة واحدة حدثت للفرد . - اضطرابات متعددة - قلق عام - سلوك التجنب - رهاب محدد خاص بالكوارث : رهاب الظلام، الماء، من الغرباء، من السيارات، من الفراغات الضيقة . – الكآبة - صعوبات تعليمية : اضطراب النباهة ، والتركيز ، الإستيعاب ، والحفظ . - اضطراب السلوك والمعاملات : التهيج ، فرط الحركة والتفكير ،أو الخمول . * الصدمة من النوع الثاني :التعرض المزمن للصدمات . حسب رأي < تار > ، يقوم الطفل بمحاولات عديدة من أجل الحفاظ على نفسه والأنا التي تعبر عنه . - آليات المقاومة والتكيف : الرفض والمنع ؛ القهر ؛ الإيذاء الذاتي < محاولة الإنتحار ، تعذيب الذات > ؛ الإيذاءات المختلفة < صراخ ،تهيج ، كسر الأشياء ،..> - أهم الأعراض : تذكر الكارثة؛ الوهن النفسي ، غياب أي سند نفسي ، الإنقطاع والإنعزال ، تدني روح الإهتمام ؛ رهاب محدد وكآبة. - أعراض خاصة بهذا النوع : غياب الإحساس بالألم < هناك تخدير نفسي إزاء الإحساس بالألم > ؛ قدرة على التنويم الذاتي ؛ فترات من إنفصام في الشخصية . - ظهور سلوكات جديدة لدى الشباب . ومن عواقبا الصدمات أيضا، اضطرابات نفس- بدنية <السيكوسوماتيك > مثل < أمراض الهضم ، أمراض القلب ، داء سقوط الشعر، الإكزيما، البسوريزيز ، السكري ، الربو...>. 5ـ التدخل الإستعجالي النفسي : إنهاأصعب مرحلة ، التدخل السريع لعدة أفراد أخصائيين في علم النفس والطب النفسي ؛ تكمن في تحديد طرق التعامل مع المصابين وزمن التدخل ، فيكون الجهد المبذول موجه نحو تنظيم فرق العمل الطبية والنفسية. في مثل هذه الحالات الكارثية، التدخل العاجل يكون من أجل ربط التواصل بين الأفراد والمؤسسات النفسية ، وفي موقع الكارثة . ثم الحفاظ على هذا التواصل لفترة تكفي للتكفل بالجانب النفسي. *\ أثناء الفترة التي تفصل بين وقوع الكارثة وبداية ظهور الأعراض النفسية والبدنية ، كل حديث عن محتوى التجربة التي مرّوا بها ، أوتعبير عن الأحاسيس التي يشعر بها المعرضين للكارثة ، هي علاج نفسي .لأن ذلك يسمح لهم بتجنب بناء الآليات النفسية المرضية . أي أن لها دور وقائي . - صدمة حديثة ، يلزم فقط أن نطلب من المريض عرض الواقعة بتفاصيلها. أي التفريغ الإنفعالي ، لكي يضعف تأثير معايشة الصدمة من حين لآخر، التي تعتبر من الأسباب الرئيسية في المحافظة وديمومة اضطراب الشدة عقب الصدمية ثم تطوره إلى حالات أخطر . *\ كل أنواع العلاج النفسي فعالة في أي من الأزمنة التي تلي التعرض للصدمة : - العلاج النفسي الداعم والمساعد على التكيف والعودة للحياة العادية. مع الانتباه الشديد لضرورة متابعة تطورات الحالة في المستقبل. - العلاج بالإسترخاء ، وهو أكثر إستعمالا ، ويعطي نتائج مرضية . - العلاج بالتحليل النفسي تبعا للخبرات النفسية السابقة للفرد ونظرا للحالة المزمنة للمرض . - العلاج النفسي الأسري والجماعي ، بالنسبة للتجمعات وخاصة الأطفال . - العلاج السلوكي : مهم جدا ، خاصة عندما يصحب اضطراب الشدةعقب الصدمية ؛ حالات الرهاب والوساوس القهرية - العلاج المعرفي :يعتمد على تقنيات ترميم أوبناء المفاهيم المعرفية وتأسيس مرونة في كيفية مواجهة الأحداث المختلفة . 6ـ مراحل ردود الفعل والتكفل بالمريض النفسي : التكفل نفسيا، يكون تبعا لمراحل ردود الفعل النفسية عقب الصدمية ؛ ويمكن تقسيمها عموما إلى ثلاث مراحل < هناك تقسيمات متعددة>. 1 – المرحلة الأولية الإستعجالية :وهي مرحلة الإنذار وحالة الإستنفار النفسية . مع العلم أن حضور الأخصائيين النفسانيين لوحده في موقع الكارثة وفي هذه الفترة ، له وزن من ناحية التخفيف من شدة الضغط النفسي لدى المصابين . هذه الفترة العصيبة، تتطلب رابطة إتصال وتبادل الحديث مع المصاب . بعض الأطباء النفسانيين ينصحون أيضا بتقديم أدوية معدلة للمزاج ، عندما يبلغ القلق مداه ، وهذا مهم جدا للتخفيف من حدة الإنفعالات . 2 – المرحلة القريبة الأمد < الشهر الأول > :وهي مرحلة المقاومة بتطوير وسائل دفاعية ،وتوظيف السلوكات والمعارف المكتسبة .وهي مرحلة حاسمة ، لأنه خلالها يتمكن الفرد من قهر الضغط النفسي الذي أرعبه ويتكيف مع الواقع . وإذالم يتمكن من السيطرة على الضغط النفسي ، الذي يتولد من فترة إلى أخرى ، مع نفاذ قوة الوسائل الدفاعية الذاتية ، وتحولها إلى عوامل مدعمة لديمومة الأعراض المضطربة ؛ عند ها تبدأ الحالة المزمنة . 3 – المرحلة البعيدة الأمد < بعد شهر وعل مدى سنوات > :وهي مرحلة الإنهاك نظرا لعدم التكيف مع واقع الكارثة ونتائجها الوخيمة، المعنوية منها والمادية .مما يؤدي إلى إستمرار حالة معايشة الضغط النفسي ، وترسخ الجسم الغريب في النفس ، كما سبق تسمية ذلك . حالات القلق والضغط النفسي المتكررة ، تؤدي إلى أضطرابات نفسية مختلفة يمكن أن تصل إلى حد الكآبة والإنتحار أو إلى مرض الفصام .وتسلتزم علاج نفسي يشرف عليه إخصائي في علم النفس الإكلينيكي أو الطبيب النفساني . أهم المراجع : -- Bailly L.Les catastrophes et leurs consequences psychotraumatiques …. Ed. ESF .Paris 1996. -- Vila G., Porche L.M., Mouren-Simeoni M.C. L’enfant victime d’agression. Etat de stresse post-traumatique chez l’enfant et l’adolescent. Ed. Masson. Paris.1999. --Amaya-Jackson. L.March.J.S., Post-traumatic stress disorder in anxiety disorder in children and adolescents . Ed .March 1995. -- Faire face aux urgences majeures - Strategie et approches de l’ O.M.S. Geneve 1995 الجواب : شكراً للدكتور سليمان على موضوعك المفيد د.حسان المالح تم النشر في 23/7/2003
سؤال 18 : موضوع للنشر اضطراب الضغط النفسي لدى الأطفال الناجم عن الحرب ( اضطراب الشدة ما بعد الصدمة ) طالبة سنة خامسة علم نفس / جامعة دمشق مرحلة الطفولة المرحلة المؤسسة لحياة كل إنسان ، حيث يكون فيها عجينة لينة ، أي جديد يترك عليها بصمته بسهولة ، فالأطفال يعانون من مشكلات سلوكية متعددة إذا ما جد عليهم حدث ما كـ ( ولادة طفل جديد ، سفر ، انتقال من منزل إلى آخر ، دخول المدرسة ... إلخ )، أحداث كهذه تعتبر أحداثاً اعتيادية و هذه المشكلات التي تظهر لديهم هي الشكل الذي يحاول به الأطفال التكيف مع الحدث الجديد الذي غير نمط حياتهم . ماهو اضطراب الضغط النفسي ما بعد الصدمة " الشدة ما بعد الصدمة " ( PTSD) ؟ Posttraumatic stress disorder (PTSD) is an anxiety disorder that a person may develop after experiencing or witnessing an extreme, overwhelming traumatic event during which they felt intense fear, helplessness, or horror. http://www.mentalhealthchannel.net/ptsd أي : هو اضطراب من اضطرابات القلق يتطور لدى الشخص نتيجة لاختباره حادثة صدمية عظيمة الشدة ، أحس خلالها بذعر شديد و انتابته حالة من الرعب و إحساس بفقدان الحيلة تجاه الموقف المفزع . و هو يظهر في أي عمر بما في ذلك مرحلة الطفولة و تظهر الأعراض بعد الحادث الصدمي مباشرة أو بعد شهر أو بعد سنة . الحادث الصدمي يمكن أن يكون من صنع الإنسان " تحطم الطائرات و حوادث السيارات ، الحروب و المجازر و التعذيب و الاعتداءات و جرائم العنف المختلفة كالاغتصاب و السرقة بالاكراه و... الخ " أو أن يكون عبارة عن كوارث طبيعية " الزلازل و الفيضانات و البراكين "" عبد الرحمن ، 2000م " أعراض هذا الاضطراب :
الحروب كحوادث صدمية : يتعرض الأطفال في قرننا هذا - و نخص أطفال وطننا العربي- إلى تراكمات من الأحداث غير الاعتيادية و التي تتسم بالعنف و الدموية بسبب الحروب التي تدور رحاها في مناطق مختلفة من الأراضي العربية و التي إما أن يكونوا طرفاً مواجهاً فيها ، أو يكونون مشاهدين مثلنا للمناظر مؤذية للجرحى و القتلى و الدمار و التفجيرات و التعذيب التي تتنافس البرامج الإخبارية لبثها . و لكن يبقى أثر كل هذا على نفوسنا أقل وقعاً منه على نفوس أطفالنا و لابد – للأسف- من أن يترك ذلك كله آثاراً تنعكس سلباً على صحتهم النفسية . حيث تشير الدراسات السابقة في هذا المجال إلى أن : ( الأطفال أكثر عرضة لتأثير التجارب العنيفة التي تواجههم ، إذ ليس لديهم على وجه العموم وسائل دفاعية محددة كما لدى البالغين تجاه هذه التجارب ) " داي ، 1986 م". في تاريخنا أكثر من نصف قرن من الحروب . مذابح يومية في الأراضي الفلسطينية المحتلة ، حرب العراق و ايران ، الحرب الأهلية في لبنان ، العدوان على الجنوب و تحريره ، حرب الكويت ، و الهجمة الشرسة على العراق في أيامنا هذه . نصف قرن من الحروب و كم هائل من الأطفال المصابين باضطراب الضغط النفسي الناجم عن الحرب و المعرضين للإصابة به ، عدد كبير منهم الآن أصبحوا شباناً و شابات ، و عدد قليل من الدراسات حول موضوع أهميته من أهمية مستقبلهم و مستقبلنا. أكتب ما أكتب رغبة مني في لفت أنظار الدارسين و المختصين إلى أهمية الأبحاث التي يمكن أن تتناول هذا الاضطراب بالذات و أهمية ما يمكن أن يتوصلوا إليه من نتائج يمكن أن تساعد في حماية باقي القوارير من الكسر و إصلاح ما يمكن إصلاحه .
المراجع :
الجواب : شكراً على موضوعك المفيد وقد تم نشره الدكتور حسان المالح تم النشر في 24/10/2004 وجه آخر للإعجاز العلمي للقرآن .. الإشارات النفسية في القرآن الكريم استشاري الطب النفسي / الإسكندرية
lotfyaa@yahoo.com
في الآية الكريمة إشارة إلى قضية
ومسألة طبية ونفسية وفقهية هامة تتعلق بالخمر أو ما يعرف "بالكحول"
ويمكن
ثم جاءت الآية الكريمة جواباً
على سؤال لعمر بن الخطاب وطلبه أن يبين الله أمر الخمر التي تذهب بالعقل
والمال فكانت خطوة نحو التحريم: "يسألونك عن الخمر قل فيهما أثم كبير ومنافع
للناس وإثمهما أكبر من نفعهما" … البقرة 219
وختاماً فإن
المنظور القرآني الذي يتضمن الإشارات
النفسية إنما هو سبق لمنظور علم النفس والطب
النفسي الحديث الذي توصل من خلال الدراسات إلى
تأكيد الحقائق
التي وردت في كتاب الله والتي نزلت
على رسوله قبل قرون طويلة من الزمن ,ولايزال العلم
الحديث يحاول التوصل إلى بعض معانيها
وأسرارها..ويتطلب الأمر توضيح هذه الإشارات النفسية في الجواب : شكراً للدكتور لطفي الشربيني على هذا الموضوع .. وهو موضوع صعب وحساس وهام .. وهو يثير أسئلة كثيرة .. وقد يختلف القراء في فهم بعض النقاط وتفاصيلها .. ومثلاً في الآية الكريمة المرتبطة بالهلع نجد أن الآيات اللاحقة تستثني المصلين المؤمنين الذين يداومون على الصلاة ويؤتون الزكاة ولهم سلوكيات أخرى من صفات المؤمنين الأتقياء .. وربما يفهم البعض أن المتدينين الأتقياء لايصيبهم مرض الهلع .. وهذا غير صحيح بالطبع .. فالهلع كاضطراب نفسي يصيب الجميع .. والمشكلة في هذا الفهم أن المتدين المريض بالهلع يحس أنه غير صالح أو أن إيمانه ناقص ..أو انه منافق .. وفي ذلك ظلم للمريض .. وعموماً تحتاج أمور الإشارات النفسية وقضايا الإعجاز العلمي إلى تريث وتعمق كي يحسن الاستفادة منها .. والله أعلم . الدكتور حسان المالح تم النشر في 6/1/2005
|
الصفحة الرئيسية الصفحة 3 من الرسائل الصفحة 1 من الرسائل الصفحة 4 من الرسائل